الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٨

98

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

فافهم قد أحل شراب العنب الرطب هذا مما يسعك جهله ما لم تركبه أو تتولى راكبه، وكل من لا ولاية له إذا علمت منه مثل هذا فليس عليك فيه سؤال إلا أن تسمعه يقول، وتسمع آخر يرد عليه: إن الله حرم النضج من البسر وشراب العنب الرطب، فإنك إذا علمت المنازعة بين اثنين في مثل هذا كل واحد منهما يدعي على الله فيما يقول، فعليك السؤال عن ذلك، ولو لم يكونا جميعًا ولييك، ولا أحدهما وليك، لأنه قد قام عليك الحجة الله في عقلك أن أحدهما ضال، وإنا ندين الله بالبراءة من الضال، فعليك السؤال في لتعرف الضال منهما فتبرأ منه.

ذلك، وذلك أنك سمعته يقول: إن الله قد أحل شراب النضج، وإن الله

وأما إذا كنت تبرأ من أحدهما بأمر غير هذا لم أرَ عليك فيما أحسب منهما سؤال، فافهم هذا الباب والله الموفق للصواب، وإنما كتبت لك هذا لتعلم أن

الآثار تخص في شيء دون شيء، فمن حملها على غير سبيلها ضل.

ومن غيره: قلت: ما تقول في رجل أخذت عنه ولاية رجل وهو ممن يبصر، ثم رجع فوقف عن ولاية ذلك الرجل ما يكون؟ معي قال: تستتيبه من وقوفه عن وليك، قلت: فإن قال: إني كنت أتولاه، وقد استبان لي أنه يوم ذلك على حرمة عرفتها اليوم؟ قال: فلك أن ترجع عن ولايته.

بسم الله الرحمن الرحيم

جواب من أبي الحواري بن عثمان إلى سعيد بن عبد الله ـ رحمهما الله ـ: وسألت عن وقوف السؤال كيف يكون وقلت: سمعنا أن وقوف الشك هو أن لا يتولى إلا من شك أو وقف مثل وقوفه، وسمعنا أن من وقف وتولى من تولى فقد تولى وإن وقف وتولى من برئ فقد براء، وإن وقف عن من تولى وعن من برئ.