الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٠

60

الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث

وفي قول آخر: قال: إن شاء أن يعيدها جميعًا في موقف واحد، وليس عليه أن يرجع، فإن خلت الثلاث ولم يرم فيها، فعليه لرمي كل جمرة في كل يوم شاة. ومن ازدار قبل أن يرمي جمرة العقبة، فليرجع فليرم ثم يذبح، ثم يحلق، ثم ليزدر من، بعد ولا شيء عليه. وإن رمى ثم ازدار من قبل أن يذبح ويحلق فليذبح وليحلق ثم يعود فيطوف ويسعى، فإن لم يفعل فعليه دم.

وإن حلق قبل أن يرمي فعليه هدي، وأقل الهدي شاة.

وكل شيء أخطأ فيه الناس من التقديم والتأخير، ثم رجعوا فيه أجزأ عنهم ما لم يقصروا، فإذا قصروا أو حلقوا وجب عليهم الهدي.

والمريض الذي يرمي عنه وليه ثم أفاق فإن عاد رمى ذلك اليوم فلا بأس، وأما ما مضى فقد أجزأه.

ومن نسي حتى دخل الليل، فإنه يرمي من الغد، والجمار يرميها كلها من حيث شاء، وينصرف إذا رماها من حيث شاء، إلا جمرة العقبة، فلا يأتيها إلا من الوادي، وينصرف إذا رماها من حيث شاء.

ومن خرج من منى في النفر الأول بالعشي فنعم، فإن أدركه الليل فلا يرمي الجمار، فإذا خرج في الليل مع النفر الأول

أن

يخرج إلا من الغد بعد أن

فعليه ثلاثة دماء لرمي الجمار الثلاث.

ومن ترك رمي الجمار كلها حتى انقضت أيام منى، فعليه لكل جمرة، في كل يوم دم فذلك عشرة دماء، ولكل حصاة لم يرمها من الجمار إطعام مسكين.

وفي السبع حصيات من كل جمرة في كل يوم دم والرمي والنفر والذبح إنما يجوز هذا كله بالنهار، ولا يجوز شيء من ذلك كله بالليل، إلا الخائف فله أن يرمي بالليل.