الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦١الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث
61
قال ابن أبي ميسرة: فيما أحسب، إذا كان وقت ذلك قد ذهب إنما هو قضاء، فله أن يقضيه إذا ذكره بالليل أو بالنهار.
وإنما يرمي الجمار بحصى الحرم، ولا يغني الرمي بحصى الحل، وإن رمى بحصى الحل أعاد ذلك بحصى الحرم، فإن فاته ذلك وأحل فعليه دم.
وأجمع الفقهاء أن الحصى الذي يرمي به مثل الجوزة أو البندقة. ومن رمي الجمرة فطرح رميته أبعد منها، فإن أعادها وإلا فإطعام مسكين
يتصدق به.
فإن وقعت رميته في محمل فإن استقرت على المحمل فليعد على السنة. وقال من قال: إن انصدفت المحمل ثم درجت ـ ويوجد: دحرجت ـ حتى وقعت على الجمرة ولم تقم في المحمل أجزأت عنه.
ومن رمى أول النهار فإنه يعيد ذلك، ومن حلق قبل أن يذبح فعليه دم.
ويستحب له إذا ذبح نسكه أن يجري الموسى على رأسه.
ومن غير الكتاب والزيادة من بعض الكتب:
سئل ابن عباس عن رمي الجمار فقال: إنه ما يقبل منه رفع، ولولا ذلك لكان مثل ثبير.
ابن عباس قال: كنت أقود برسول الله صلى الله عليه وسلم غداة العقبة حتى إذا كان ببطن الوادي، فقال لي: التقط لي، فالتقطت له سبع حصيات مثل حصى الخذف، فوضعهن في كفه، فقال: بأمثال هؤلاء فارموا، وإياكم واللغو في الدين،
فرمي بهن وانصرف
(1) لم أجد من أخرجه.