الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٢

62

الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث

وقيل عن محبوب رحم الله: يستحب أن ترفع الأيدي وبطن الكفين إلى الأرض. ومن لم يرم حتى جاء وقت صلاة، وخاف إن بدأ بالرمي فاتته الصلاة، فليصل، ثم يرم، ولا شيء عليه.

ووقت الرمي في أيام التشريق إلى مغيب الشمس، ولا يرمي في الليل إلا الخائف والراعي. وجاء رجل إلى محبوب بمنى يوم النفر الأول، وقد غربت الشمس، فقال: إني أريد الخروج إلى بلدي الليلة، قال: لا يجوز إذا غربت الشمس يوم النفر الأول خروج لأحد، ولكن أقم إلى غدٍ حتى ترمي الجمار، وتنفر مع الناس. قال: إن الجمال لا ينتظرني. قال: فاذبح لكل جمرة شاة.

ولو خرج قبل غروب الشمس لم يكن عليه شيء.

ومن انصرف عن الرمي وهو شاك أكبر أم لا؟ فلا شيء عليه. ومن رمى حصاة فأصابت شيئًا، ثم رجعت إلى الجمرة أجزأت. وإن وقعت في محمل أو شيء فعلقت، وقرت، ثم وقعت على الجمرة لم تجز، فليرم بغيرها.

وإن نقص عليه شيء من الحصى انصرف جانبًا من الجمرة، وأخذ حصى ورمي به يجزئه، وذلك أحب إلينا أن يكون من غير الجمرة، ولو كان منها

ما نقص عليه ذلك.

وإن شك بعد الرمي أنه رمى سبعًا أو أقل أجزأه ذلك إذا كان قد حفظ

عدده قبل الرمي.

رجع.