الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٤?
الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث
ومن ودع في غير وقت صلاة، فلا يخرج من الحرم حتى يصلّي، فإن خرج فعليه دم، وإذا احتاج إلى ماء يشرب أو يتوضأ، فلم يجد إلا بشراء فيشتري، ولا يتهمل، فيقضي ما كان عليه من دين وهو مار، ولا بأس أن يوصي بعض أصحابه بحوائجه، وما يشتري له.
وقال أبو صفرة: قال محبوب رحم الله إن أبا عبيدة رحم الله ودع، ثم تحول إلى بئر ميمون فسلم على امرأتين من المسلمين، ثم قام يصلي المغرب، قال الجمال: يا أبا عبيدة حبستني، قال: أوما حبسك غيري؟ قال: لا. قال: فركب أبو عبيدة من وقته ليجمع في موضع آخر.
ومن بات بمكة بعدما ودع فعليه، دم، إلا أن يرجع فيودع. والنوم بمكة بعد الوداع وبعد الزيارة سواء.
ومن نام قبل أن يزدار وبعد فكله سواء. وسمعنا في الدم يلزم بعد الزيارة. وكل من خرج من مكة حتى يتعدى المواقيت فلا بد أن يودع. وقيل من دخل من خلف المواقيت فلا يدخل إلا بالإحرام، ومن خرج إليها فلا يخرج إليها إلا بوداع إلا الحطابين فقيل: يدخلون بغير إحرام، ولا يخرجون خلف
المواقيت إلا بوداع.
ومن غير الكتاب والزيادة:
و من ازدار فنام بمكة فعليه، دم فإن انتبه من نومه في الليل فقام فمضى فأدركه الصبح قبل أن يصل إلى منى فعليه دم.
فإن خرج ولم يودع، فأوصى بعض أصحابه أن يودعوا عنه، فودع عنه رجل، لم يجزئه وداع الرجل، وعليه دم إن لم يرجع يودع.