الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٩الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
99
قلت: فأخاف أن يكون هذا هو الشك. قلت: فصف لي وقوف السؤال. فأما عبد الله بن محمد فأحسب أنه قال: وقوف السؤال مثل الرجلين يتنازعان الأمر، فيقول أحدهما: هذا حلال، ويقول الآخر، هذا حرام، فيسمعهما الرجل
ولا يدري ما ذلك الشيء، فيقف عنهما، ويسأل المسلمين أو كنحو هذا. وأما محمد بن روح (رحمهما الله) فقد قال في هذا وأكثر، وإن شاء الله أتفق على جوابه، وأما أنا فالذي عندي كنحو ما يوجد عن أبي عبد الله أنه قال: وإن اختلف أهل الدعوة بينهم حتى يبرأ بعضهم من بعض، ويقدم بعضهم إماما دون بعض ويختلفون، وتقع البراءة والفرقة بينهم، فإن للمسلم أن يمسك حتى يعلم المحق من المبطل، وهو كمن لا علم للمسلمين بحاله لأنه قد أحدثت أحداث لم يعلم المحق فيها من المبطل ولا تجوز ولاية فريقين يبرأ بعضهم من بعض ويلعن بعضهم بعضا، ويستحل بعضهم دماء، بعض وقد يكون الفريقان في حال يضلان جميعًا، والإمساك عن أمرهم حتى يعلم، هكذا عن أبي عبد الله، وأرجو أن هذا عندك، وهو عندي كنحو ما قال محمد بن روح أنه يرى أن يكون الوقوف لا بدين، والله أعلم بالصواب.
6
وعن فتيا العبد البصير الواحد، هل هو حجة لك أو عليك فيما أحل أو حرم، أو أخبر أنه سُنَّة أو فريضة، أو ناسخ أو منسوخ؟ فأما عبد الله بن محمد فقال: لا يكون الواحد حجة حتى يكونا اثنين، وأما محمد بن روح فرفع عن أبي الحواري أنه قال: العالم حجة، ثم ادعى ابن روح التفسير، فقال: العالم معه حتى يكون عالما بجمع أحكام الكتاب والسُّنَّة، وما اختلفت فيه الأمة
فذلك
هو الحجة.
وقد كان أبو الصقر المنحي ـ وهو ثقة ـ رفع عن أبي جابر محمد بن موسى
الأزكاني أنه قال: العالم الواحد حجة ولم يفسر إلا هكذا.