الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٨

68

الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث

وكذلك يوجد عن أبي عبد الله رحم الله، وهو أحب إليَّ.

وقيل: لا بأس فيما أخرج من حطب الحرم اليابس الميت فيما يسقط من الشجر من الورق والثمر، وما ينبت مما يأكل الناس من الشجر في الحرم، فبعض رخص فيه، وبعض كرهه، إلا ما زرعت، فلك أن تزرع وتنزع.

وبلغنا أن النبي رخص في الإذخر).

وقيل: إن من نزع من الحرم ما يؤكل من العتر (3) والحماض والضغابيس وما يشبه ذلك، فلا بأس به، ولا ينزعه للتجارة. وأجاز من أجاز أيضا السنا ويوجد السينل - أن ينزعه أحد يستشفي بورقه أو يصرمه، ولا يقتل أصلا

ولا يقلعه.

ومن حكم عليه في شجرة فقطعها من الحرم، فلا ينتفع بها، ولا يبيعها. وقيل عن ابن عباس في الدوحة - وهي الشجرة الكبيرة - بقرة، وفي الجزلة وهي الشجرة الوسطى - شاة، وفي القضيب درهم. وعن محمد بن محبوب (رحمهما الله) في عود صغير من شجر الحرم إطعام مسكين.


وما قتلت سوى الصيد فليس فيه شيء، إلا أن تريد أن تطعم عنه ما شئت. ومن قطع من الحرم غصنًا، وفي نسخة: عصا، أو مسواكا، أطعم مسكينًا، ومن نبت على حوض ماشيته شجر فلا يقطعه وقال بعض: يقطعه. وما نبت على غير مائك فلا تقطعه.

(1) رواه الربيع، باب في المواقيت والحرم، ر 398. وابن أبي شيبة حديث فتح مكة، ر 36900. (2) العتر: بكسر العين وتسكين التاء الفوقانية هي بقلة تنبت متفرقة.