الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٩الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث
69
وقال غزوان الدمائي بمحضر من موسى: إنه أخرج شجرة صغيرة فيها ورقتان فقشعهما، فحكم عليه عمر بن المفضل وأسود بدرهم، واشتريا به تمرًا برأيهما، وفرقاه على الفقراء.
وقال أبو الوليد خالد: قطع رجل مسواكا من الحرم، فحكم عليه أبو عيسى بدرهم يشتري به طعامًا يطعمه الفقراء.
وقال محمد بن هاشم: إنه حاس عودًا من شجرة في الحرم، فدعا محبوب ابن أخيه رحيلا فحكما عليه بدرهم.
وقال موسى الله في الشجرة يكون أصلها في الحرم، وأغصانها في الحل، فإن قطعت الأغصان ففيها الجزاء.
وإن رمي رام طيرًا على الأغصان وهي في الحل فقتله فله أكله.
وإن كان أصلها في الحل، والأغصان في الحرم، فقطعت الأغصان، فلا شيء عليه، وإن قتل طيرًا من أغصانها، والأغصان في الحرم، لزمه الفداء. وقيل: لا بأس أن يرسل الرجل بعيره أو دابته، فما أكلت فلا بأس عليه، وإن وقفها على شجر الحرم، وأهداها إليه فعليه الجزاء.
وأما في جواب محمد بن محبوب الله، وكذلك في الذي يرسل بعيره، فيأكل من شجر الحرم، ولا يدري قدر ما أكل بعيره، فإنه يلزمه ما أكل بعيره؛ لأنه أرسله، فكأنه هو أتاه فيلزمه ما قومه عدلان.
وفي حفظ أبي صفرة ومن رعى شجر الحرم، محلا كان أو محرما، فيصنع معروفًا، ويكره ذلك، وليس فيه شيء مؤقت.