الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٢72
الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث
شيئًا من ذلك، هل في ذلك كفارة؟ قال: لا، بلغنا عن عمر بن الخطاب رحم الله أنه كان يقرد بعيره وهو محرم.
ومن قتل الباز المعلم فإنما عليه كفارة غير معلم.
وبلغنا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: يقتل المحرم الحية، والعقرب، والكلب العقور والفأر»). وقال من قال: ومن قتل الكلب ولم يكن عقورا، رجوت ألا يكون عليه شيء، وما لم يعارضك من ذلك شيء فدعه. وقال من قال: إن قتلته قبل أن يعارضك فعليك الجزاء.
وأما الرخمة والنسر والصقر فلا أعلمه إلا حكومة.
وأما الرخمة فحكم فيها من حكم، بدانقين والنسر أكثر منها، وأما الغراب فلا شيء فيه. وقيل: يقتل في الحرم كل شيء مؤذ.
ومن أخذ صيدا من الحل فأدخله في الحرم، ثم ذبحه، فلا بأس بذلك للمحل. وكان ابن عباس يكره ذلك، وأخبرني العباس بن الوضاح أن أبا زياد نظر في ذلك، ثم أمره فاشترى له فرحًا من الحمام الوحشي الذي قد أخذه الناس من الحل، فاشترى له وذبحه وأكله.
ومن أخذ صيدا وهو محل، ثم أحرم، ثم ذبحه فعليه الجزاء. وقال أبو بكر الموصلي: تحاكموا إليَّ وإلى رجل في رجل قتل من حمام الحرم، فحكمنا عليه بدرهمين.
وقال محبوب الله: شاة. وقال أبو بكر: فجزاء مثل ما قتل من النعم، فلا يكون الحمام أكثر من در همين قلت لابن أبي ميسرة: هل يحكم في هذا إلا بما يسوى؟ قال: نعم.
(1) رواه النسائي قتل الحية، ر 3812. وأحمد، ر 25719.