الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٤74
الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث
جزاء، أم هو جزاء واحد؟ فقال: إنه لمعذرتكم، بل فعليكم جزاء واحد. قوله: لمعذرتكم أي يشدد عليكم إذن.
ومن قبل صبيا فيه مطيّبًا فأصابه من الطيب شيء فليهرق دما، وإن لم يصب من الطيب شيئًا فلا شيء عليه.
ويكره أن يذبح صيد الحل والحرم، ولا عذر لمن أخذه إلا أن يرسله. وإن
نتفه فعليه أن يمسكه حتى ينبت ويطير ويرسله، وإن مات فعليه الجزاء. ومن قتل صيدا فعليه الجزاء يبعث به وهو له ضامن حتى يبلغ، وإن أصابه كسر فليأكله، فإن عليه بدله والبدنة إذا كان عليه فيبعث به فضل فقد أجزأه، ثم أصابها ذبحهما جميعا، وإن لم تكن ضلت قلدها ذبح التي ضلت. وقال من
قال: يذبحهما.
ويقال: ما بعث به من البدن منع فإنه ينحر عنه إذا أوفى عمرته، فذلك في
غير أشهر الحج.
ومن بعث به في غير أشهر الحج، وما بعث به في أشهر الحج فإنه ينحر
بمنى يوم النحر، وقيل: لا يبعث بها إلا مع ثقة ينحر عنه ويفرقها. ومن ساق بدنة تطوعًا، فأصابها كسر في الطريق فإنها تذبح، ويضرب بخفها على عنقها في دمها على صفحتها اليمنى، ليعلم أهل الطريق أنها ذكي، ولا يأكل هو ولا رفيقه منها.
ومن ساق بدنا وهديًا واجبة واحتاج إلى ظهرها ولبنها وشيء من وبرها أو شعرها، فإن كان ركوبه عليها وحلبه وحمله عليها يضر بها، فلا يفعل ذلك، وإن كان لا يضرُّ بها فلا بأس، وذلك ما بينه وبين أن ينحرها.
وأما الوبر والشعر فليس له أن ينزع شيئًا منه عنها، ولا يخرجه، إلا أن يسقط شيء من وبرها، فلا بأس إن أخذه وانتفع به، أو يعطيه من ينتفع به.