الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٧الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث
77
أو الحبل جازت ضحية، وإذا بقي من ضروسها ما تعتلف به
الإصبع جازت ضحية.
وإذا خلقت الشاة حذاء ليس لها إلا ضرع واحد جازت ضحية، وإذا يبس ضرعها من علة حدثت بها، فإن خرج منه من اللبن شيء ولو قل جازت ضحية.
وقال أبو عبد الله عن أبي علي (رحمهما الله): إن الشاة إذا خلقت حذاء لم تجز ضحية، وفي نسخة: أضحية في جميع ذلك.
قال: قلت: فما بال الشاة إذا خلقت جلحاء تجوز ضحية؟ قال: هذا غير ذلك. وقال أبو زياد: رأيت في كتاب من كتب، وارث في البقرة إذا قطع ذنبها فبقي منه الثلث تذب به عن نفسها، أنها تجوز ضحية.
ومن أطعم إنسانا نسكه كلها فقد أخطأ، وقد أجزأت عنه، ولا بأس أن ينتفع بإهاب الضحية ولا يباع وأطعم منها ما شئت، وكل ما شئت فلا بأس. ومن أكلها كلها ولم يطعم منها شيئًا فعليه هدي آخر. وقال ابن أبي ميسرة: عليه أن يطعم ثلثي شاة. كأنه على قول من يقول: يأكل الثلث ويطعم الثلثين، هذا من الضحية.
منه
ولا يأكل من الهدي إلا هدي المتعة والتطوع، وأما غير ذلك فلا يأكل صاحبه إلا أن يعنيه تلف في الطريق قبل أن يصل إلى فقراء الحرم، فعليه أن يغرمه ويأكل منه إن أراد، حيث عليه بدله.
وهدي المتعة لا يجزئ حتى ينحر يوم النحر، وهدي التطوع إلى بلوغ الحرم، أو في الطريق إذا خيف عليه العطب إذا بلغ، فينحره ويتصدق به على الفقراء، فقد أجزأ عنه، بلغنا ذلك عن عائشة.