الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨٠

80

الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث

وإذا قال: هذا الثوب، أو هذه الدراهم، أو غير ذلك، هذا، لعله هدي إلى بيت الله، أو في أستار الكعبة، فقال من قال: ليس في ذلك شيء، إلا أن يقول: عليَّ هدي. فإذا قال ما يوجب عليه، فإن بلغ ما قال في دم، وإلا جعل في طيب الكعبة، أو فرق في فقراء الحرم.

فإن جعل نفسه أو ولده، نحيرة، فقيل: يعتق نسمة، ويهدي بدنة. وإن قال لشيء لا يملكه من مال غيره أو مسجد: هو علي هدي إلى بيت الله، فعليه أن يهدي بدنة.

وإن قال ذلك لشيء يملكه من ماله أهدى قيمته، إلا أن يكون ذلك تبلغ قيمته أكثر من ثلث ماله، فيخرج العشر منه ويهديه، وإن كان الثلث إلى ما أقل، أهدى قيمته كله.

ومن غير الكتاب والزيادة:

ومن جعل نفسه هديًا إلى بيت الله فعليه بدنة، ومن قال: امرأتي هدي، أو قال: هي عليَّ هدي، فقوله: هي هدي أهون، وقوله: هي علي هدي، يهدي

بدنة، ويعتق نسمة.

قال أبو عبد الله: إنما عليه بدنة. وإذا قال هي علي نحيرة، فليهد بدنة،

ويعتق نسمة.

ومن قال: فلان علي هدي أو قال علي فلان هدي، أو قال: أهدي فلانًا إلى بيت الله، أو قال: هذا الثوب علي هدي، أو قال: هذا الثوب هدي، أو قال: هذه الدراهم هدي إلى بيت الله، أو قال: هذه الدراهم في أستار بيت الله، فمن بشيء من هذا إلى بيت الله أو في أستار بيت الله فليس بشيء، إلا أن يقول: علي هدي، وأنا أهديه

قال

فإذا قال ذلك لزمه أن يهدي ذلك بعينه، أو قيمته إن كان له قيمة.