الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨٢82
الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث
ومن أيسر في صومه الثلاثة فعليه الهدي، وقيل أيضا: إن وجد في أيام منى فعليه أن يذبح، ولا يتصدق الرجل من جزاء الصيد على أحد يعوله، ولا على فقراء أهل الذمة.
وقيل: إن لم يقدر على حنطة، وقدر على تمر أو شعير، أطعم من كل ذلك، لكل مسكين صاعًا. وإن أطعم، ثم بقي عليه بعض المساكين، وعجز عن ذلك، صام بقدر ما بقي لكل مسكين يومًا.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب حين بعث معه بالهدي: «لا تعط في
حرزها منها شيئًا» (1).
ومن
ضلّت له بدنة اشتراها للنحر، وقد، قلدها، ثم اشترى أخرى ووجد
الأولى، قيل: ينحرهما جميعًا.
وقال من قال: ينحر الأولى.
وقيل: من لزمه دم فأطعم منه فقيرًا، ثم أكل مما أطعم فعليه دم، وقال من قال عليه قيمة ما أكل، وهو أحب إلينا، لأنه قد أعطى ما لزمه وأخذ هذا من غير يده.
وقال من قال: من لم يطعم من ضحيته أحدًا من الفقراء لم تجز عنه. وقال بعض أهل العلم: إنها تجزئ عنه، وقد أساء إذا لم يطعم الفقراء
منها شيئًا.
والبدنة الجذع من الإبل فما فوقها، والجذع من البقر فما فوقها.
ولا يجزئ ما دون ذلك عن البدنة، والله أعلم.
(1) لم أجد من أخرجه.