الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٨٣الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث
83
وقال من قال من الفقهاء، فيمن حكم عليه بشاة في شيء قد جاء الأثر فيه
ببدنة، أن تلك الشاة لا تجزئه، ويعطي البدنة، ولا يرفع منها الشاة. وقيل: لا بأس بما سقط من ثمار أشجار الحرم أن يحرقه، ويوجد: يخرجه، ويأكله مثل السدر ونحوه، ولو لم يكن، زرعه وكذلك ثمرة النخلة اليابسة، نسخة النخلة الناشئة في الحرم. فإن قطع من الخوص، أو سقط من ورق السدرة لما حرقها، فعليه في ذلك حكومة عدلين.
والمحرم إذا أتاه عدو ولصوص، لبس القنا والسراويل والعمامة، وقيل: عليه لكل ذلك دم واحد، إلا أن يحل ذلك ثم يرجع يلبسه، فعليه لكل
لبسة دم. وأما العمامة فإن لبسها فانفكت فعاد فشدها فهو دم واحد، ما لم يضعها ثم يعود يلبسها ثانية.
وقيل: إذا مست المظلة التي تكون على المحرم رأسه فعليه دم، وإن لم
تمسه فلا بأس بها، ولا بأس بالقبة وغيرها من السقوف إذا دخله المحرم.
وقال من قال من الفقهاء: إذا كان الدم من ثلاثة أظفار، أو ثلاث شعرات فله أن يطعم من ذلك الدم الفقراء والأغنياء، وإن أطعمهما فقيرًا واحدًا أجزأه. وإن أطعهما كلها غنيا لم يجزئه حتى يطعم منها فقيرًا، ولا يأكل منها هو شيئًا، وإن أكل فعليه قيمة ما أكل
منه.
وقال من قال دم آخر قلت فإن كان الدم من قبل صيد؟ قال: فلا يطعم منه غنيا، فإن أطعم منه غنيا فعليه قيمة ما
أطعم.
وقيل: من غطى رأسه متعمدا، قل أو كثر فعليه دم، وقال من قال غير ذلك.
ومن غطى فاه فيكره ذلك، ولا شيء عليه.