جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٠

ويختلف هذا أيضا على ضربين: منهما ما يطهره الماء كالجنب والحائض والنفساء اذا طهرتا من الحيض والنفاس، وما لم تطهرا من الحيض والنفاس فلا يطهران بالتطهر بالماء ولا غيره.

وأما الذي لا يطهره الماء فهو مثل الكلب والمشرك والأقلف البالغ. والدم ما دام قائم العين، وأشباه هذاه، ونجس بحلول النجاسة فيه، وهو جميع ما حلته النجاسات، ووقعت فيه وخالطته

وسيأتى شرح ذلك وبيانه في الكتاب إن شاء الله.

وقال أبو سعيد رحمه الله: النجس غير النجاسة، والنجاسة أشد، لأنها عين النجاسة، والنجس هو الذى تعارض النجاسات،، فما كان نجسا لعينه فلا يزول عنه اسم النجس ما دامت عينه قائمة، كالدم والمعذرة والبول وما أشبه ذلك

وأما المتنجس بحلول النجاسة فيه، فطهارته زوال ما صار متنجسا به منه، وبه يزول عنه اسم النجس، وسمى الله تعالى المشركين أنجاسا فقال: (إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا) فقيل هم نجس أى قذر قذر خبيث يستوى فيه المذكر والمؤنث، والتثنية والجمع، وهو بفتح النون والجيم ولا يقال لشيء نجس بفتح النون وكسر الجيم ويقال نجس رجس بكسر النون وجزم الجيم اتباعاً في الكلام.

وقيل سموا نجسا مبالغة في مهم.

وقيل: مجاورة الطاهر النجس تنجسه، ومجاورة النجس للطاهر لا تنجسه، لما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن فأرة