الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٢قيل: فمن أين كان بول البشر أشد نجاسة؟
قال: معى أنه إذ هو لا يجوز أكل لحومهم في حال ضرورة ولا غيرها،
ولا في حال من الحال
قيل له: ثم ما بعد الخنزير والقرد؟
قال: الكلب معى لثبوت مجراه عندى على جلده، وهو نجس بمعنى اتفاق، ودخوله في سائر السبع، فزاد بمعنى النجاسة في جلده عندى •
فصل
في النجاسات والطهارات وما يتعلق
بمعناهما من ذلك من كتاب الدلائل
ثم انى يا أخى آمرك رحمك الله، بمجانبة جميع الأنجاس، وترك المعلو فى الطهارات، والوسواس، ويعينك على ذلك أصل واحد، وهو أن تعلم أن الأرض وجميع ما أنبتت كله طاهر الا ما عارضته نجاسة
بينة متيقنة
واعلم بأن أنجس الأنجاس البول، ثم العذرة من الانسان، ثم الدم، ثم الجنابة.
والأبوال كلها نجسة من بشر وحيوان، لأنها خبيثة – وقد حرم الله الخبائث كلها لقول الله تعالى: (ويحرم عليهم الخبائث)
وأما ما احتمل طهارته ونجاسته فهو ظاهر، وما احتمل حلاله
وحرامه فهو حلال.