جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٣

-

53

-

واذا أردت الطهارة الجيدة الحسنة للدنيا والدين، فطهر أولا قلبك من الغل والحسد لاخوانك، والحقد عليهم، والظنون الردئية فيهم، وأحبب لهم ما تحب لنفسك واكره ما تكره لنفسك وطهر عينك من نظر ما لا يجوز لك نظره من عورات الناس، ومن أن تنظر الى أحد الصلاح بعين الحقارة.

وطهر أنفك من شم ريح ما لا يجوز لك شمه من جميع

من

الأشياء

أهل

وطهر سمعك من استماع ما لا يجوز لك استماعه من الغناء والزهور والدفوف، واغير ذلك مما ينطق به الآدميون من الغيبات وغيرها

وطهر لسانك من قول الغيبة والنميمة، والكذب وشهادة الزور، وشتم الناس وكل كلام يخرج من ذكر الله، ومن قضاء حوائجك لدنياك

وطهر فمك وشفتيك من ادخال كل طعام لا يحل لك من أموال الناس، والمظالم والغصب، والربا ومن جميع ما حرم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم أكله وشربه من جميع الأشياء.

ما لا

لك

وظهر يديك من مس يجوز مسه من الأموال الحرام، ومن النساء الأجنبيات مس

وظهر رجليك من كل مشى لا يجوز لك المشى اليه، وهو كل ما خرج من طاعة الله، ومن حوائجك التى تعينك مما لابد منه من عيادة مريض، أو تشييع جنازة، أو مجلس علم، أو طلب رزق حلال، أو المشي

فى قضاء حاجة أخ مسلم، أو اصلاح بين الناس.

فاذا عرفت هذا وأتقنته، وعملت به، فاطلب الطهارة للجسد

من بعده