الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٩-
تقول بعد البسملة: أتطهر من البول والغائط طهارة الفريضة، أزيل بها النجاسة طاعة لله ولرسوله محمد صلى الله عليه وسلم.
وأما مضيك للبول أو قعودك، فلا تبسمل بل استعذ بالله من الشيطان الرجيم، وكن عند طهارتك معتقدا أداء سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الاستنجاء راجيا من الله الكريم أن يأجرك بذلك، وأن مع الذين قال الله تعالى فيهم: (فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين).
يجعلك
فاجتهد فى ذلك لرجاء محبة الله لك، ومحبة ثوابه، فإذا أحبك الله عز وجل، وخصك بهذه الطهارة من القاذورات فى ثواب الله، لا بكيف کا فمن أين يقدر على تأدية شكره، رهو تعالى الميسر لك جميع حوائجك من تسهيل خروج البول والغائط، ولو حبس عليك بالحصر لشق عليك، ثم يسر لك الماء الطاهر، وكثير من خلق الله لا يرى الماء إلا بعد أيام، ولا يحصل له إلا للشرب.
ثم أعانك بالعافية التامة لتقوم بطهارتك، ولو شاء جعلك متعطل الأعضاء من رجل عن المشى، أو يد عن الحركة لما قدرت على ذلك،، ثم علمك صفة التطهير بدلالة من سبقك من عباده المؤمنين، ولو عشت
لا
عند من يحسن و عملت به فتأهب لغيره وهو الغسل من الجنابة.
ذلك لما وصلت الى ذلك، فاذا عرفت هذا وفهمته