جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٠

فصل

فاذا جرى عليك الاحتلام فى المنام حتى خرجت منك الجنابة، أو جامعت امرأة حلالا أو حراما في قبل أو دبر، أو رجلا في دبر، أو بهيمة حتى غاب وولج رأس الذكر فى ذلك المجامع، أو خرج منك المني في يقظة بعبث أو بلا عبث، وهو الذى يخرج بانتشار الذكر وشهوة مع خروجه، فاذا لحقك شيء من ذلك فى ليل أو نهار فأسرع الى الغسل بالماء الجارى ان وجدته، أو من الإناء.

ولا تدخل المساجد، ولا تقعد فيها ما دمت جنبا، ولا تقرأ القرآن، المصحف، ولا تبسمل بسملة تامة إلا أن تقول باسم الله أغتسل،

ولا تمس أو باسمك اللهم أغتسل عند أخذك فى الغسل، ولا تأكل حتى تغسل

قال: واقض ما أردت من حوائجك من بيع وشراء وحرث ومشى وقعود، وما شئت مما يعنيك مما لم يحضر وقت صلاة، والأحب أن تبادر الى الغسل بسرعة.

وإن عاودت الجماع مرة بعد مرة فيجزيك غسل واحد للجميع فاذا أردت الغسل فامض الى الماء ممتثلا أمر الله تعالى بقوله تعالى:) وإن كنتم جنبا فاطهروا) لأنك عبده واهو مولاك، فعلى العبد أن يمتثل أمر المولى وأمره لك لا يعود إلا لمصلحتك، فانه لا يعود اليه نفع منك، لأنه غنى عنك وعن جميع خلقه، لكن تعبدك وأمرك ووعدك جزيل الثواب

إن اتبعت أمره، وأن خالفته فقد أعد لك شديد العقاب