جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٣

63

-

فصل

في تطهير النجاسات

من الزيادة المضافة من كتاب الضياء:

حكمها

الطهارة اسم يقع على معنيين: أحدهما: ازالة نجاسة، والأخرى: انفاذ عبادة، فالنجاسة تجرى مجرى المديون فى ازالتها، ويصح أسم التطهر منها بزوال عينها بماء، أو ما يقوم مقامه،، ويرتفع بما ذكرنا بغير نية وقصد ممن فعل ذلك، الا ترى أن الدين الذي شبهناه بها الوادى غير من لزمه ذلك الدين بأمره وغير أمره، سقط فرض الأذى عن متضمنه

وكذلك يجب أن تكون النجاسات إذا أزالها من لزمته في نفسه أو في ثوبه، فتولى ازالة ذلك عنه غيره بأمره أو غير أمره ان ذلك يكون مزيلا عنه فرض الطهارة منه.

ريح

وأما الطهارة التي هي انفاذ عبادة فالمحدث بالبول، أو بخروج

، فاسقاط فرض الطهارة عنه لا يكون إلا بفعله والقصد لذلك منه بدليل قول الله تعالى: (وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين)، فأمر جل ثناؤه من تعبد بعبادة يتعلق فعلها بذمته أن يقصد قصدا اليها، وينواى فعلها، لأن الاخلاص لا يكون إلا بالقلب في جميع العبادات التي طريقها ما ذكرنا، ولا يسقط فرض أدائها إلا من طريق المقاصد،

والله أعلم.