جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٤

-

فصل

فى نجاسة الكلب

ومن جامع أبي محمد: وسؤر السباع وساير النجاسات كالبول وغيره مما لا عين له قائمة فانها تطهر بثلاث عسلات، لما روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: اذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده فى الإناء حتى يغسلها ثلاثا فانه لا يدري أين باتت يده» احتياطا من كل نجاسة اصابتها في حال نومه نحو كلب نجسها، أو بال عليها، أو وقعت على نجاسة، أو في نومه مما يتوهم اصابتها في حال نومه 10

1

وأبو هريرة روى الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «طهور اناء أحدكم اذا ولغ الكلب فيه أن أن يغسله سبعا)، ويروى الخبرين جميعا، ثم فتواه فى ولغ الكلب ثلاث غسلات، ثم لا يختلف عند من خالفنا أن سؤر الكلب وبول الانسان وغيره من النجاسات المائعات فى الهر، لعله النهر حكمها واحد في باب التطهر، وموافقتهم لنا في باب تطهير المبئر يدل على صحة قولنا: اذا لم يختلف، واختلف قول من خالفنا، والله أعلم.

ومن كتاب القناطر:

وأما الحيوانات فكلها طاهرة الا الكلب والخنزير والمشرك، وقد اختلف فيهم أيضا.

وكذلك الهر والفأر وذو ناب من السباع، وذو مخلب من الطير، والكلب المعلم في هذا كله اختلاف.

وكذلك ما تولد من هذه الحيوانات من الرطوبات والمائعات مختلف فيه ما خلا البول والدم، وما خلا الخنزير فانه متفق على نجاسته فيما

أعلم رجع.