جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧١

-

71 -

فصل

في غسل النجاسات بغير ماء

ومن جامع أبي محمد: النجس اسم يقع على معنيين: أحدهما يكون نجسا لعينه، والآخر نجسا لنجاسة حلته ..

فما كان نجسا لعينه فزوال اسم النجس عنه غير جائز ما كانت عينه قائمة كالدم والعذرة والبول ونحو ذلك

والضرب الثانى يسمى نجسا بحلول نجاسة فيه، فزاول ما أصابه

متنجسا برفع اسم النجس عنه

ويدل على أن بعض أصحابنا كان يذهب الى أن النجاسات أعيان مرية فحكم ينجس ما لاقته فى حال تعلقها به وطهورها عليه، واذا كانت عين النجاسة قائمة بشيء تقدمت له الطهارة انتقل الى حكم ما لاقاه من النجاسة.

فاذا زالت عين النجاسة عنه بماء أو غيره، وذهبت عين النجاسة منه عاد الى حكم ما كان عليه من حكم الطهارة، والاسم الأول قبل حدوث النجاسة فيه، ألا ترى الى قولهم فى الأرض يصيبها البول أو غيره من النجاسات، فحكم المكان نجس به حتى يصيب الماء عليه، أو تذهب عينه بغير ماء.

وكذلك قالوا فى البغل والخف يطأ بهما في النجاسة؟

فهما نجسان فاذا ذهبت عين النجاسة عنهما صار طاهرين.