الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧٣73 -
فان قال قائل: ان النعل تأكله الأرض فتذهب عين النجاسة، وما لاقته النجاسة؟
قيل: هذا اغفال ممن احتج به، وذلك أن النعل قد يطأ بها في المائع من النجاسات كالبول والماء النجس والدم، وما جرى مجراه، فنشفت النعل منه حتى ينتهى الى ظاهرها، أو دون ظاهرها، فلا يؤمر صاحبها أن يجتنبها اذا تطهر للصلاة، ثم لبسها حتى يأكل النعل الأرض الى منتهى ما بلغت النجاسة اليه أو يفنى، فلما أجازوا له الصلاة فيها ولبسها والقدم رطبة، اذا زالت عين النجاسة عنها. علمنا أن هذه علة تكلفها بعض المتأخرين لقول من ذكرنا وقله من المتقدمين،
والله أعلم وبالله التوفيق
مسألة:
ومن غيره: وسألته عن المسحاة والقزاز يتنجسان، ثم يستعملان بالتراب الطاهر حتى يبرأ أثر النجاسة منهما، هل يطهران؟
فقال: على قياس النعل أرجو أن يطهرا قال: وهما أقرب عندى الى ذلك في القياس، وانما ذكرته فى استعمالهما في التراب الطاهر
مسألة:
وقيل فى الأرض اذا وقعت فيها النجاسة من غير الذوات، فغشيها
من الماء أكثر منها ففيها اختلاف:
قول: تطهر بغير عرك.
وقول: لا تطهر الا بالعرك، قال والبدن مثله