جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٨١

قلت له: فيكون عندك بمنزلة الماء اذا وقع به الزرد من الشوران وغيره، مما يصفر الماء، ويكون لون الماء أصفر، واذا رفع في الكف

كان حكم الماء هو الغالب، أيكون هكذا في البول؟

قال: هكذا عندى •

قلت له: فما طار به حين وقع البول فى الماء أيكون ذلك طاهرا حتى يعلم أنه من البول؟

قال: هكذا عندى اذا كان الماء هو الأغلب والأكثر من بعد أن

يمازجه ويخالطه

مسألة:

قلت له: فرجل تنجس فمه فلم يغسله فى الوقت، وكان البزاق النجس يمس شفتيه، ثم راب عليهما ويبس: ثم أراد غسل فمه، هل يجزيه أن يغسله غسل مثله، ولو لم يزل ذلك من شفتيه، وماضغيه من البزاق فى حين النجاسة، أم لا تطهر شفتاه وماضغاه حتى يزول ذلك البزاق الرائب منهما بالغسل؟

قال: معى

أنه إذا غسل الفم والموضع الذي فيه البزاق غسل النجاسة، ولم يكن ذلك الرائب عين النجاسة، وانما هو جوهر طاهر تعارضه النجاسة فيغتسل ذلك الموضع غسل النجاسة، وتأتى الطهارة على الفم وما فيه من جوهر النجاسة المعارض له: كان النجاسة ما لم يغلب عليه، ويصير جوهر النجاسة.

م 6 - جواهر الآثار ج:4)