الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٩٤-
-
فيثبت معناه بمعنى ما يثبت فى الماء فى الشبه، فكما كان لا ينجسه الدم حتى يغلب عليه او يكون أكثر منه.
فكذلك زال الدم وزال حكمه عن حكمه كان مزيلا لحكمه، طاهرا بنفسه، بمنزلة الماء اذا تغير بالنجاسة: وغلب عليه كان نجسا، فاذا زال التغير عنه بزوال عين النجاسة وغلبتها عليه، وزوال حكمها عنه، زال حكم نجاسته، وطهر بنفسه، ولا يثبت له ذلك الحكم حتى يشتبه ثبوت هذا الحكم فيه.
وزال
أنه
ومعى يخرج فى معانى ما قيل: انه اذا خرج الريق صافيا عين النجاسة عنه لم يطهر الا حتى يبزق بعد ذلك ثلاث مرات، يمضمض بالبزاق فاه: بمعنى الطهارة بالماء من النجاسة، ويجعل الريق في هذا بمنزلة الماء كان مشبها له فيما سواه فى ثبوت هذا المعنى فيه أنه لا يتنجس حتى يكون الدم أكثر منه أو غالبا عليه
وكذلك الماء هو بهذا الحكم، واذا هو مشبه للماء في السيلان، وازالة النجاسة من المكان، بمعى ما يصح بحكم العيان، فليس الماء بزائد عليه إلا بالاسم. وأما الشبه والفعل فقد ثبت معناه فيه كمعنى الماء.
أنه يخرج في معنى ما قيل انه اذا خرج الريق صافيا، ثم ومعى مضمض فاه بالريق مرة واحدة طهر بمنزلة الماء.
أنه قيل انما يطهر الريق بهذا المعنى بأحد ما يخرج من ومعى هذه الأقاويل الدم، وأما سائر النجاسات فلا يطهرها، لأن معنى الدم فيه فيما قالوا بمعنى النجاسة فى الماء، حتى يكون أكثر منها أو يغلب