الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٩٦960
وهذا المعنى في معانى الاختلاف فيما معى أنه قيل، ولا أعلم أن أحدا قال بذلك في الريق وأخرجه فى الأنف في المخاط في الأنف، بل هما مستويان معى فى معاني الاختلاف في قولهم.
ومعى
أنه قد قيل: إن الريق يطهر الفم من سائر النجاسات اذا تنجس، بمعنى شبهه في الماء فى معانى ما وصفنا من أشباهه له في السيلان، وازالة عين النجاسة والفعل.
واذا ثبت ذلك فى الريق لم يبعد ذلك من المخاط أن يكون بمعناه لتشابههما وتساويهما معانى ذلك، فاذا ثبت هذا مطهرا، ثبت هذا مطهرا، كل واحد منهما في موضعه على ما كان حكمه في موضعه مشبها له، ولما كانا جميعا مشتبهين للماء مساوين له.
ومعى
أنه قد قيل: إن مطهر النجاسة من حيث ما كانت من الفم وغيره من الأبدان والثياب وسائر ذلك من الأشياء كلها من الظهارات، فغسلت النجاسة بالريق حتى زالت النجاسة بالغسل بالريق،
اذا تنجس وثبت معنى ذلك فى معنى الغسل بالريق، كما ثبت بالماء سواء.
واذا ثبت ذلك بالريق لشبهه الماء في هذا المعنى، فكذلك المخاط مثله، واذا ثبت هذا المخاط مطهرا للفم والريق مطهرا للأنف من الدم وامن جميع النجاسات، ولا أعلم أن أحدا قال: ان الريق والمخاط بأنهما ماء أنهما أشبه بالماء من غيرهما من الطهارات من السائلات المزيلات للنجاسة، بمعنى المشبهات للماء فى الفعل والمعنى، فمن هنالك قيل: ان الناجسة تطهر بجميع ما أزالها من الخل أو النبيذ الطاهر أو الادهان أو اللبن أو ماء الأشجار.