جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٠٢

-

102

-

قال غيره: يجب اذا علم بالبئر أنها نجسة لا ينتفع بها حتى يعلمه من يأتيه أنها قد نزحت، الا أن يكون الذى قد علم بنجاستها ثقة مأمونا ويجيء هو بالماء اليه فذلك جائز، ولو كان من تلك البئر وما لم يأته به العالم بنجاسة البئر من البئر، فلا يصلح له الانتفاع به حتى يعلم طهارتها، لأنها نجسة حتى يعلم أنها طاهرة.

مسالة:

? &

وقيل في البئر اذا وجد فيها ميتة أو نجاسة ولم يعرف متى

وقعت فيها؟

فقال

من قال: انه يحكم بنجاستها من بعد أن يعلم بنجاستها الا أن يتغير طعمها أو عرفها، فاذا تغيرت ثم وجدت فيها الناجسة التي بها تلك الرائحة، وذلك التغيير، فان نجاستها مذ تبين تغييرها.

ولقال من قال: ان عليهم أن يبدلوا آخر صلاة صلوا منها منذ وجدوا فيها النجاسة، لأنهم لم يعلمو امتى وقعت فيها النجاسة

وقال

من قال: عليهم بدل خمس صلوات مذ وجدوا فيها النجاسة

وهذا اذا تغير طعمها ولونها.

؟ وأما تغير عرفها ولم يتغير طعمها ولونها، وأنها تغير عرفها ففي ذلك اختلاف:

فقال من قال: أن ذلك مما يدل على نجاستها

وقال من قال: ليس العرف مما يلعب على الطهارة، وأنها يغلب

عليها تغيير اللون والطعم.