الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٠٦-
106 -
-
وفى بعض المقول: معي أنه لا يفسد ما غلب على ريحها، واذا فسدت بأحد هذه الوجوه وهى مما لا يفسد فانما يجب النزح فيها الى أن يتحول عليها حكم ما غلب عليها، ولو كان ذلك بأقل من أربعين دلوا أو أكثر ولا يضرها عين النجاسة فيها، ولو كانت باقية اذا كانت كثيرة الماء اذا لم تتغير أحكامها بأحد ما وصفت لك، فاذا زال ذلك فلا يضرها كينونة النجاسة بهاء
واذا كانت تفسد من قلة مائها، ولو لم يغلب عليها حكم النجاسة، فهذه هي التي قيل ينزح منها أربعون دلوا عند من قال بذلك لفساد الماء منها بغير التغيير.
وقلت: وما حد هذا الدلو؟
فمعنى أنه قد قيل بدلو البئر الا أن يخرج عن حال تسمية الدلو عن حال التعارف فى الصغر، فانها تكون بدلو وسط.
وكذلك ان خرج عندى عن التعارف فى البئر رجعت عندى الى الوسط
من الدلاء من دلاء مثلها.
قلت: كيف هذا النزح وما رجع من الدلو في البئر؟
فمعى أنه قيل لا يضرها ما رجع من الدلو في حال المنزح في البئر، لأن ذلك مالا يمتنع منه، فاذا أتم النزح بأربعين دلوا فقد تم معنا طهارة البئر فيما معنى ما قيل
قلت: اذا تحرك الدلو فى حين النزح فخرج منها شيء، هل يكون
ذلك مجزيا؟