جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٢٣

-

123

-

ومن كتاب شرح جامع ابن جعفر، وبلغنا أن بشيرا رحمه الله لم يكن يرى بأسا أن يلبس الرجل الثوب، وفيه جنابة يابسة، جسده رطب، ولعله كان يذهب الى أن الرطب لا يأخذ من اليابس، وأن اليابس يأخذ من الرطب، وكره غيره ذلك: ورأى من كره أحب الى.

ومن غيره: قال محمد بن المسبح: قال محمد بن محبوب رحمه الله: هذه مسألة متروكة.

قال أبو محمد بن بركة: تفسير الذي ذكره عن بشير لا تراه عدلا لخروجه عما يعرف من عادة النجس والطاهر اذا التقيا وأحدهما رطب.

وأما قوله: ان اليابس لا يأخذ من رطب، فهذه تجوز في مدة يسيرة، وأما اذا تطاول الوقت بتجاورهما والتصاق أحدهما بالآخر، فان كل واحد منهما يأخذ من صاحبه، ألا ترى أنهم أجمعوا أن الفأرة اذا وقعت في السمن المائع وهي ميتة، ولو كانت يابسة أن السمن يراق بأمر النبي صلى الله عليه وسلم.

وكذلك لو غمس في ذهن أو سمن قطعة عذرة يابسة فغمست فيه غمسة واحدة، ثم أخرجت، أن ما ألقيت فيه محكوم له بحكم النجاسة،

والله أعلم

مسألة:

وسألته عن الثوب اذا أصاب به الجنابة فوقعت فيه أتنجس ما

تحته؟