الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٢٨128
-
وممن كره ذلك معبد الجهني، واعطاء بن أبي رباح.
وقال عكرمة: لا يذكر الله وهو على الخلاء بلسانه، ولكن بقلبه.
وقال ابراهيم النخعى: لا بأس أن يذكر الله في الخلاء
وسئل ابن سيرين عن الرجل يعطش في الخلاء؟
قال: لا أعلم بأسا أن يذكر الله على كل حال
قال أبو بكر: يقف عن ذكر الله في هذه المواطن أحب الى، ولا اثم في ذكر الله فيها.
قال أبو سعيد: ذكر الله معنا جائز، وفضل في كل مواطن، وعلى أية حال من الأحوال، وانما يكره ذكر الله معنا في هذه الأحوال بالقرآن، ولا يقرأ القرآن في هذه المواطن، إلا أن تكون متطهرا، وهذه المواضع ليس بمواضع طهارة، وانما كره في هذه الأحوال الكلام بغير ذكر، ومعنى ذلك فيما قيل ان الحفظة عليهم السلام اذا كشف المرء عورته في أحد هذه المواضع أغضوا عنه أبصارهم، واذا تكلم أقبلوا عليه ليحفظوا عليه، فاذا كان منكشفا كان ذلك مما يؤذيهم، لأنهم كرام الأخلاق.
فأما جميع ذكر الله فلا يكره في أي موضع كان.
وأما الذى يدخل الخلاء ورجله يابسة، ويرجع ورجله رطبة، فاذا احتمل الوجه من الوجوه أن تلك الرطوبة التي لحقت رجله طاهرة