الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٣٩-
139
قال أبو محمد رحمه الله: وهذا اذا انفصلت لسان الماء من النجاسة بعد أن امتزجت بها والماء قليل.
وأما لسان الماء الذى فيه شيء من نجاسة الاستنجاء وتتابع الماء بعده حتى كثر، فحكم النجاسة يرتفع بغلبة الماء الطاهر عليه، ولو كانت لسان الماء تكون نجسة فى ابتدائه فى حال تكاثر الماء الطاهر لوجب أن نجسا، ولو دفع لخفه السبيل أو بلغ من قرية إلى قرية، ولا أظن أم أحدا من أهل العلم يقول بهذا.
مسالة:
يصب
من كتاب قواعد الاسلام الى قرية في صفة استعمال الماء أن الماء على اليد قبل مباشرتها للنجاسة والأذى، فليغسلها ثلاثا عى موضع صلب أو مكان نجس لئلا يتطاير عليه من الغسلات لا شيء، ثم يغسل عن البول أولا ثم ينتقل الى محل الغائط ويسترخي قليلا ليتمكن من الانقاء ويجيد العرك حتى ينقى وتزول اللزوجة، وتطمئن النفس، وتطيب ويزول الشك عنها من غير تجديد عدد، لأن ذلك يختلف بالقلة من الكثرة والغلظة والرقة، والا تضره الرائحة الباقية بعد الاستنجاء رجع.
فصل
ومن غسل فرجه ثم وطئ حيث جرى الماء لم ينجسه، لأن النجس
يجرى عليه ماء طاهر فيظهره.
وان اجتمع من الاستنجاء أو المسح ماء فان كان ذلك من البول والغائط فاجتمع معه غيره، وكان قليلا فهو نجس •