الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٤٥-
145 -
-
قال أبو سعيد: معى أنه يخرج في معانى قول أصحابنا أن بول الغلام الذى لم يطعم الطعام فاسد نجس لا مخرج له من حكم بولهم، وانما اختلف في تطهيره، ولم يثبت الاجماع على تطهيره الا أنه نجس، ولكن تطهيره لمعاني الاختلاف ما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم عندى يشبه السنة فى طهارة النجاسات من غير الذوات، مما يشبهه في النظر أنه يجرى فيها ما يجرى فيه من الصب والنضح، لأن الصب والنضح بالماء الطهور اذا ثبت عليه النجاسة من غير الذوات ثبت مستهلكا بها لأنه مزيل لها فى الاعتبار اذا ثبت طهور
ومنه: واختلفوا فى بول ما يؤكل لحمه، ولا يؤكل فقالت طائفة: ما أكل لحمه فلا بأس ببوله، ورخص فى أبوال الغنم والابل الزهرى ويحيى الانصارى ورخص فى ذرق الطائر أبو جعفر، وتركت باقى
الاختلاف.
قال أبو سعيد: معى أنه يخرج فى معانى الاتفاق من قول أصحابنا هو مثلها من اسمه وجنسه،
أن أبوال الأنعام كلها وما أشبهها مما أبوال ذلك كله مفسد لا نعلم بينهم اختلافا في ذلك.
وأما أبعادها وأدواتها فأكثر معانى قولهم أنها طاهرة الا ما عارضها من العلل بمعنى غيرها.
وكذلك أبوال جميع الدواب من البغال والحمير والخيل والخيل ما أشبه ذلك، قد أعلم فى قولهم ترخيصا في أبرالها وهي عندنا أشد من أبوال الانعام للاتفاق على كراهية لحمها، والاجماع على طهارة لحوم الانعام • (م 10 - جواهر الآثار جـ 4)