الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٥٥-
مسألة:
ومن غير الكتاب، أحسب عن أبي الحسن محمد بن الحسن: وسألته عن القيح والبيس من الجراحة اذا كان فيهما الدم، هل يكونان نجسين؟
قال: اذا كان الدم مختلطا بالبوس أو بالقيح لم يكن نجسا حتى يكون الدم أكثر من القيح أو البيس، وان كان شيء من الدم متواحدا عن البوس أو القيح فهو نجس يفسد ما
ومن كتاب القناطر: القيح الذى غلب على الدم أعتى الصديد، وكذلك البزاق الذي غلب على الدم وأشباه ذلك فرخص فيه • رجع
مسألة:
من جامع أبي محمد، ودم الرعاف نجس عند أصحابنا لاختلاف بينهم فيما علمنا أنهم يقولون بتنجيسه، ووافقهم على ذلك أبو حنيفة، فقال بتنجيسه قياسا على دم الاستحاضة
والنظر يوجب عندى أن المستحاضة لما كان دمها ينقض الطهارة باجماع، اذا كان مخرجه مخرج النجاسات، وأنه اذن دم عرق لقول النبي صلى الله عليه وسلم، فنحب أن يكون هذا أولى وأقوى فى باب الاحتجاج: فكل دم عرق فهو نجس، لأن النبي صلى الله عليه وسلم نبه عن نجاسة الدم لقوله عليه السلام: «أنه دم عرق» وهو نجس وناقض للطهارة، واذا كان القياس على أصلين أو ثلاثة أصول فهو أقوى من التعلق بأصل واحد، والسنة تؤيده، وحكم الشريعة يوجبه، كان الراجع لقياسه الى أصلين أعم لعنته، والله أعلم.