جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٥٩

-

وقال: فيمن أخرج سمادا من خلاء فزخا منه تراب على موضع تطهر عليه الشمس والريح فظهرت عليه ثلاتا أو أكثر؟

فان كان الزخوا من النجاسة أو من شيء قد غلبت عليه النجاسة، فما كان قائما بعينه فهو نجس •

وأما ان كان من التراب التي عارضته النجاسة فمتى زالت عينها وضربهتا الشمس والريح ما يكتفى به فى ثبوت طهارتها كان ذلك مما يوجب طهارتها.

وان كان الزخوة متغيرا أو غالبا عليه عين النجاسة فهو نجس وحكمه حكم ما غلب عليه، الا كان كالتراب وغيره مما تعارضه النجاسة.

وقول: ان زخو الكنيف وتراب الكنيف وزخوه نجس •

ويعجبني أن يكون الكنيف وغيره سواء اذا كان طاهراً في الأصل فهو طاهر حتى يعلم أنه قد عارضته النجاسة، ولو كان متغيرا حتى يعلم أن التغير من النجاسة.

ومن سمد سماد كنيف أو غيره من النجاسات، فأصابه غبار النجاسة

من سماد أو غيره، ولم يعرق حتى نفض العبار؟

فلا بأس عليه وان عرق وعلق به الغبار غسله.

وان دخل فى منخريه غبار سماد نجس، فغسل ونسى أن يتمخط ويدخل يده في منخره، ثم تمخط بعد ذلك فخرج المخاط متغيرا من الغبار؟