الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٦٢-
162
-
قال أب سعيد معى أنه يخرج فى معانى قول أصحابنا معاني الاختلاف
بحسب ما قيل في هذا الفصيل
وأحسب أن بعضا أجاز ذلك بعد الغسل، ولم يجزه قبل الغسل، وبعض أجازه قبل الغسل وبعد الغسل، وبعض أجازه اذا جز ولم يجزه
اذا نتف نتفاه
ومعي
أنه قيل اذا لم يحتمل شيئا من الجلد متبينا فيه، ولا من الرطوبة فلا بأس، وهذا على قول من يجيز الانتفاع به.
وعنه: معى أن بعضا يقول فيما يخرج فى معاني قول أصحابنا ما كان من الميتة من شعر أو سن أو ظلف أو قرن عظم، ولمعنى ما ذهب اليه انها ميتة وجميع ما فيها.
يمنع
ومن بعض قولهم: أنه لا بأس بالانتفاع منها بالسن والقرن والظلفه الميت منه غير الحي المحتمل اللحم، لأنه لو خرج منها شيء في حياتها لم يكن نجسا، وذلك يلحق معنى هذا القول فى عظامها اذا ذهب اللحم والودك، وحصلت الى حكمها هي لأنها كانت في الأصل طاهرة، وعارضها معنى النجاسة من الميتة، فاذا زايله ما عارضها زال عنها معنى
النجاسة
وأما اذا كانت موجودة ولا يعلم أنها من ميتة من عظام فيل أو غيره مما أصله حلال اذا اذكى:
فاذا كانت من حيث يقضى لذلك بالذكاة فى ظاهر الأمر والذكاة طاهرة، فحكم ذلك خارج على معنى الذكاة، وأنه من زكى حتى يصح أنه من غير مذكى