جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٨٧

-

187

وقال محمد بن المسبح: عرق الجمل لا يفسد لا حيث ضرب بذنبه اذا خطره، وأما الحمير فانما فسدت بتمر عنها في أبوالها، فاذا أصيبت وحبست لم يفسد عرقها

قال: والبعير يفسد من عرقه ما بلغ خطره يعني ما بلغ ضرب

ذنبه

قال غيره: كان القول الأول فيما ضربت الابل بأذنابها من الهرم، فمس من سلخها من أذنابها أكثر قول أصحابنا، فإن الحم يقضى للآخر منهما بموافقة معانى الأصول، لأن كل شيء أصله طاهر فهو على معنى طهارته في كل شيء منه بعينه، حتى تصح نجاسته، وأصل سلح البعير طاهر في معاني الاتفاق، حتى تصح ناجسته بمعاني الاتفاق، ولن يصح ذلك على سبيل الاسترابة الا في كل شيء بعينه.

أن في معنى قول من قال فى عرق الابل: انه مفسد حيث بلغ خطره بذنبه وضربه به فانما يخرج معنى ذلك أنه يفسده، وأن ذلك فاسد منه من حيث ما بلغ ومس، وذلك على قول من يقول بنجاسته على الاسترابة، وأما على معانى الحكم فحتى تصح نجاسته من حيث ما وجد، أعنى سلخ البعير على معانى ما قيل بذلك

والاسترابة قد تلحقه فى بدنه كله، والحكم قد يقضى له بطهارة بدنه كله ما لم يعاين في حين ذلك فيه نجاسة لا مخرج لها من لزوم النجاسة لها، فاذا ثبت ذلك فسد عرقه الماس لتلك النجاسة لا لمعنى عرق البعير

وكذلك قوله في الحمير: أنه انما أفسد عرقها لموضع تمرغها في أبوالها، وكذلك الخيل والبغال والبقر والغنم قد يلحقها هذا كلها