جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٩٠

-

190

وأما ما خرج منها على وجه القئ من غير الأنعام من الخيل والبغال والحمير وما أشبه ذلك، من غير ذوات الجرة، وغير ذوات

الكروش الفروث.

فمعي

أنه خارج معانى الاتفاق فيه من ذلك منه طاهر بمعنى سائر ما يخرج منها من أفواهها ومناخرها، ولا يبين لي في ذلك اختلاف فى قول أصحابنا لأنهم لا يفسدون شيئا منها من أرواثها من ماء في أماعيها، ولا من جميع ما خرج منها من جوفها في حياتها الا بولها، والا من بعد ذكاتها من معنى ما في جوفها من غير أسباب دمها

وأما ما كان من ذوات الجرة والاكراش والفروث من الانعام وما أشبهها، فيخرج فى معانى أسباب قيئها وفرثها الاختلاف، وكذلك جرتها وهى خارجة بمعنى الفرث من جوفها.

ومعى

أنه اذا ثبت ذلك فقيئها مما أشبه معانى فرثها وجرتها

هو مثل فرثها، ولا فرق فيه عندى لأنه هو فى المعنى والشبه سواء، فالذي يذهب الى فساد فرثها يلزمه أن يفسد جرتها وقيئها، والذي لا يفسد فرثها يلزمه ويجوز له أن لا يفسد قيئها والا جرتها، والذي يفسد أحدهما يلزمه فساد الجمع منها.

ويلزم من قال بفساد الفرث أن يفسد الروث، لأنه منه ومخالط له ومتصل به، ومتنقل من حالة اليه، ويلزم في الاعتبار أن يكون ما خرج من الدبر الروث أشد مما خرج من الفم، لأنه أبطأ في حال النجاسة، وأعتق ان كان نجسا: والا فلا معني في انتقاله من حال الى حال الى أن يطهر به فى حال الانتقال من هذا الوجه وهذا المعنى. ومن الكتاب