جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٩٢

-

192

فيخرج معانى أحكام هذا الصنف من الدواب أنه مفسد، سؤره رجس، وأعراقه وجميع ما خرج منه من رطوبة من فم أو منخر، وأبو اله وأخياثه ..

فأما القرد الخنزير فبعمنى تحريمه كله

وأما الكلب فجميع ما خرج منه من رطوبة وسؤر فبمعنى نجاسة جلده وفساده فى معانى الاتفاق.

وأما بوله وخبثه فلمعنى ثبوته في جملة السباع من ذوات الناب منها، وأنه من السباع النواهش، ويخرج في معانى الاتفاق أن النواهش من السباع من ذوات الناب أنه مفسد بوله وخبثه، ولا نعلم

في ذلك اختلافا.

جميع

وما عدا هذا الصنف الذي قد مضى ذكره وما أشبهه من الخنزير والقرد والكلب من سائر السباع النواهش من ذوات الناب، فيخرج معاني أحكام ما كان منها من سؤر أو عرق أو رطوبة من فم أو أنف، وما كان من رطوبة ما سوى ما خرج منها من بول أو خبث أو قيء أو دم على ثلاثة أحوال، ثلاثة أقوال.

فحال منها أنها جملة الظواهر فى جميع هذا، لأنها لم يثبت حلال في الأصل لمعنى قول الله تبارك وتعالى: (قل لا أجد

تحريمها وهي

فيما أوحى الى محرما) الآية كلها، وقوله: (انما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير)، وانما كان معنى تحريم هذا واحلاله في الدواب من المطاعم، ليس أنه لم يحرم الله الا هذا من المحرمات غير هذا من