جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٩٩

-

199

-

وأما الحمام الأهلى الذى يرعى مرعى الدجاج مما يدخل عليه الريب من الأنجاس في رعيته فمعى أن بعضا يفسد خزقه ويخرج ذلك عندى وجه الاستبراء له لموضع رعيه في المواضع المسترابة من الأنجاس

ومعى

أنه في أصل من أمره على معانى ما يخرج حكم الأصول فيه أنه طاهر ما لم يثب معناه حلالا لا يختلط مع النجاسة غيرها من الطهارة، فاذا ثبت ذلك فيه كان سوره وخزقه وجميع ما خرج من رطوباته ولحمه فى معنى واحد من النجاسة معى

وأما اذا صح أنه أكل شيئا من النجاسة فهو خارج بمعنى الأنعام والدواب ما لم يكن جلالة، فاذا ثبت فساد لحمها لمعنى ذلك كانت في ذلك الحال فاسد لحمها، وجميع ما كان منها بمعانى يخرج من الحكم.

ولقد قيل: لا يفسد لمحها وهو من العجائب وهذا الطير عندى مثله ما لم يكن حلالا. وما لحق من الطير الذي أصله يكون وحشيا اسم الاستئناس حتى يكون مثل هذا الحمام بمثل هذا الطير الطاهر في الأصل، فهو عندى مثل الحمام.

وأما الأجدل والعفاف وما خرج مخرجهما وشبههما، فمعى أنه يختلف فى خزقهما وسورهما فأحسب أن بعضا ذهب بذلك الجنس من الطير الى أحكام هذا الطير الطاهر، لأنه ليس من النواسر والا من ذوات المخالب، وهو فى معنى الطير الطاهر، لأنه ليس من النواس فخرقه

وسوره طاهر

ومعى

أن بعضا يذهب به الى معنى التشبيه للفأر لأنه ليس من

ذوات المناقير بمنزلة الطير وشبهه الى الفأر وما أشبه الشيء فهو ماله