الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٠٣•
203.
-
قال أبو الحوارى: لم ير بعض الفقهاء بأسا بخزق ما يؤكل لحمه
من الطير.
وقال محمد بن المسبح: وخزق الطير غير مفسد الا النواسر منه، فان خزقها مفسد والدجاجة أخذوا فيها بالرخصة والتنزه منها أحسن اذا كانت جلالة ترعى الأقذار •
قال غيره: معاني قول أصحابنا معى يشبه الاتفاق على خزق الدجاج الأهلى بأنه مفسد، واعلى سؤرها لأنه طاهر حتى يعلم فيه نجاسة، ومعانى قولهم ان كل شيء من الطير يؤكل لحمه فلا يفسد خزقه، والدجاج معنا من الطير الذى يؤكل لحمه، ولا أعلم في ذلك
اختلافا.
ومعى أنه يخرج معانى اتفاق قولهم على ذلك من أجل أنها ترعى الأقذار والنجاسات، ولا أعلم أنها من النوااسر التي تنسر الجيف، ولا تضاف اليها وانما هي من الروااعى وقد ترعى الأنعام والدواب الطاهرة المواضع القذرة، تأكل القذر وما لم تكن جلالة فلا يفسد لحمها ولا روثها، اذ هي طاهرة في الأصل.
وان كانت الدجاجة جلالة فلا يجوز لحهما ما كانت في حل الجلالة، ولحمها نجس وسورها وجميع ما كان منها
وان كانت ليست الجلالة فلا يخرجها من سائر الطير الجائز أكل لحمه مثلها فى خزقها الا دليل يوجب عليها ذلك دون غيرها.
وان كان من جهة الاسترابة فالاسترابة لا يوجب تحويل الأحكام،