جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٠٤

-

204

-

وأحسب أنه قد يوجد في بعض قولهم أن خزقها لا يفسد وأن فيه

ترخيصا.

ومعى أنه قد قال بعض أهل العلم فيها: انها لو حبست من مراعى الأقذار كان خرقها طاهرا، واذا ثبت هذا المعنى فيها أنه انما فسد خزقه من جهة المرعى والاسترابة لها فيه، فكذلك قد يكون الشيء من الأنعام مستراباً برعيه الأقذار وأكل العذرة، ويعرف بذلك على الدوام، إلا أنه يخلط معه غيره من الطهارات فلا يتحول بذلك حكمه من روثه،، ولا في سوره حتى يكون جلالا لا يخلط مع النجاسة غيرها من الطهارات، وكل شيء على أصله من الطهارة حتى تصح نجاسته، ومن النجاسة حتى يص طهارته، وما كان أصله نجسا فهو نجس على الأبد

ولو أن شيئا من السباع مما أصله نجس خبثه حبس عن البشر وعن أكل الأنجاس، وأطعم ما يطعم للأنعام لا يخلط معها غيرها من الأسدان والنمرو وأشباه ذلك، لكان خبثها مفسدا على أصله

وكذلك الخنزير لو يغذى بالطاهرات من المعيشة لم يكن ذلك محولا لحكمه من التحريم الى التحليل ولا الى طهارة خبثه

والدجاج معنا شبه للطير، وهو طير مجتمع على اجازة أكل لحمه وطهارته، فلا نحب أن يعزل حكمه عن سائر الطير الطاهر الا بشاهد ولا ليل، فان لحقه فساد خزقه من طريق الاسترابة فعلى غير ما يشبهه معانى الأصول فى حكمه معنا ما يشبه من معاني الأصول واثباته في جملة الطير الطاهر لحمه من الدواعى ليس من النواسر ولا النواهش،