الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢١٨0218
باب
فى موت الدواب فى طعام أو ماء ومعانى ذلك وما أشبه ذلك
من كتاب الأشراف: قال أبو بكر: ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «اذا وقع الذباب فى شراب أحدكم فليغمسه كله ثهم ليطرحه فان في أحد جناحيه سما والآخر شفا» •
وقول عوام أهل المعلم: أن الماء لا يفسد بموت الذباب والخنفساء
وما أشبه ذلك
قال أبو سعيد: معى أن كل ما ليس له دم أصلى من الدواب وا الطير، ولا مكتسبا لاما، وليس الدم من ذاته، فيخرج في مشبه بمعاني الاختلاف من قول أصحابنا.
ومعى أنه ما لم يصح اكتسابه للدم من جميع ذلك، فهو على أصله حتى يصح اكتسابه بما يحيله، وأكثر معانى قول أصحابنا أنه ان كان مكتسبا وليس ذلك من ذوات الدماء الأصلية من الدواب أو الطير البرية وهو بحاله ولا بغيره اكتساب ذلك من أصله.
ومما يستدل عندنا فى ذلك قول النبى صلى الله عليه وسلم في احلال ميتة الجراد وهو من ذوات الأرواح البرية، فكلما أشبهه فهو مثله.
وكلما عاش في الماء ولم يعش في البر بحال من الحال في مالح من الماء، أو عذب فميتته طاهرة لثبوت ما يشبه ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم في احلال ميتة السمك