الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٢٥225
وقول: تطعم الدواب وان كان نجسا، لأن الدواب لا اثم عليها ولا تعبد، وكذلك تطعم الأطفال من الناس، وكل من لا اثم عليه لأنه موقع النفع لهم، وليس عليهم فيه مضرة، فمن أجاز أن تطعم الدواب والأطفال أجاز بيعه والانتفاع بثمنه بعد تعريفه أنه نجس
ومن لم يجز أكله على كل حال لم يجز بيعه لأهل الاسلام، ولا لأهل
الذمة، ولو تراضى على ذلك البائع والمشترى وعلما به.
وأما ما كان نجسا لذاته كالخمر والخنزير والميتة وما أشبه ذلك، فلا يجوز بيعه ولا يجوز أن تطعم شيئا من الدواب ولا الأطفال الا في حال ما خصته الضرورة اليه.
من طبخ طعاما أو ودكا للكحال فوجد فيه ميتة فيختلف في استعماله السراج، وأكثر القول بالجواز.
وأما الدخان فقول: نجس، وقول: ليس بنجس، لأنه غير عين النجس، وكذلك دخان العواد النجس والخشب النجس.
وكل شيء من الطاهرات عارضته نجاسة فاضطر اليه أحد من المتعبدين ليحيي به نفسه فهو أولى من المحرمات في الأصل، ما ام يغلب المحرم على المحلل فيستهلكه، وينتقل حكمه اليه، فاذا انتقل حكمه اليه فى الاسم والمعنى والصفة فبأيهما شاء أحيا نفسه اذا كان مما يحيى ويعصم، وان كان مما لا يحيى ولا يعصم وهو من المجتمع على نجاسته، فلا يجوز في حال الاضطرار ولا غيره.
(م 15 - جواهر الآثار جـ 4)