الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٣٥-
230
-
بعد أن صار بحد ما لا ينشف من النجاسات شيئا لأنه قد شرب من الماء الطاهر الطهور ما لا يحتاج الى زيادة من الماء المنجس، فانه يخرج في معاني القول فيه أنه يغسل من حينه ويخرج معانى طهارته بذلك الغسل
الماء
وأما اذا كان يخرج فى معانى الاعتبار له أنه قد شرب من النجس ما ولج فيه بقدر ما لا يبلغه في الاعتبار ذلك المغسل في الوقت، ولا يبلغه الماء الطاهر عند غسله، فانه يخرج في معانى غسله أن يغسل ثم يجفف بالشمس أو يشوى بالنار حتى يزول عنه معانى رطوبات النجاسة، ثم بعد ذلك فان كان لا مضرة في غسله غسل وتلك طهارته في بعض ما يخرج من القول.
وفى بعض ما يخرج من القول أنه يجعل في الماء الطاهر ان كان لا مضرة عليه بقدر ما يبلغ الماء الطاهر حيث بلغت النجاسة في الاعتبار، وتلك طهارته اذا صب منه ذلك الماء فى بعض القول أنه يصب منه
ذلك الماء ويغسل ثم تلك طهارته.
ومعى
أنه أن أمكن أن يشوى بالنار حتى تذهب بمعانى رطوبات النجاسة منه كان ذلك بمنزلة واحدة من الشواء يخرج معانى طهارته على حسب ما قد قيل، ولعله يخرج فى بعض القول أن هذا بمنزلة المطبوخ السمك، وهو نجس متروك اذا كان قد تنجس بنجاسة نشتها
من
والقول عندى فى المطبوخ كالقول في هذا اذا امكن فيه ما أمكن الأشياء التى أصلها ظاهر، وانما عارضتها النجاسة
في هذا من جميع