الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٣٧237
-
ومعى أن الذى يقول انها لا تطعم الدواب من معنى قوله ان ذلك اثم ومحرم ولا يطعم المحرم أحد من الخلق، وأنه وان كانت الدابة ليست بآثمة، ولا النجاسة عليها محرمة، فان الانسان محجور عليه
الاثم، والحرام أن ينتفع به وأن يعين على الانتفاع به.
ومعي
أنه يخرج فى معانى القول أنه يجوز أن يطعم ذلك الدواب والأطفال من الناس، وكل من لا اثم عليه لأن ذلك يقع لهم موقع النفع وليس معى عليهم فيه مضرة ولا اثم عليه، ولا يبيعه البائع ولا ينتفع بثمنه، ولو أخبر بذلك وبنجاسته
واذا ثبت أنه لا يبيعه فلا يبيعه لأهل الذمة، ولا لأهل الاسلام لأن ذلك مخالط للحرام، ولا يجوز بيع الحرام والحلال بصفقة واحدة،
ولا
بيع الحلال والحرام في صفقة واحدة كله حرام.
وامعي
أنه قد قيل يجوز أن يباع اذا علم المشترى بذلك، وانما ذلك عيب عارض للحلال، وليس هو فى الأصل من المحرمات، وانما النجاسة له معارضة، ويجوز الانتفاع به اذا ثبت طعمه للدواب والأطفال،
وجاز ذلك.
ولو كان لا يجوز الانتفاع بوجه من وجوه الحلال، ولا يجوز في الأصل فى الاعتبار معانيه لم يجز بيعه بحال ولو تراضيا على ذلك البائع والمشترى، وعلما به، لأن ذلك ادخال الضرر من المشترى على نفسه، وكل شيء من الضرر فهو غرر، وكل غرر باطل، ولا يجوز بيعه السحت. وهو من