الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٣٨-
238
وأما اذا كان يخرج من معانيه أنه يلحق منه الانتفاع بما يجوز في الأصل، ويدرك في بعض القول تطهيره أوا ينتفع به لاطعام دواب أو أطفال، ويلحق الانتفاع به في أكل أو شرب في بعض ما يجوز من قول أهل العلم، فالبيع له جائز والشراء له جائز، والبائع والمشترى فيه
سواء
وهذا عندى اذا ثبت معانى الانتفاع به في أكل أو شرب لشيء من الدواب، أو لشيء من الأطفال، أو لمعنى من المعانى بحال من الحال، كما قد قيل في العذرة أنها محية من الحرام من ذوات النجاسة، ولا يخرج في معاني ذلك اختلاف
وأنها اذا اختلطت بالتراب أو غيره من الطواهر من رماد أو ورث أو بعر بعر أو شيء من الظواهر أن بيعها فى جملة حلال جائز، لأن معنى الانتفاع بها ثابت في معانى الاعتبار، وأن الشراء لها لا يقع موقع الضياع، ولا اضاعة المال، وانما يشترى للانتفاع بها بمعاني الجائز والحلال.
ومعى
أنه قد قيل انه لا يجوز بيعها على حال في شيء مخلوطة فيه من الطواهر لمعنى الصفة من البيع، أنها واقعة على حلال وحرام ورجس وطاهر، واهى صفقة واحدة، وهذا كله باطل اذا اتفق.
ومعى
أنه اذا ثبت معانى اجازة بيع العذرة لمعنى الانتفاع بها مخلوطة في غيرها، وأن معانى الاتفاق بها فى الجائز والحلال على الانفراد ثابت، ولو لم يخالطها شيء غيرها، فاذا كانت منتفعا بها وحدها جائز الانتفاع بها وحدها، ثبت معناها اذا ملكت لمعانى الانتفاع بها كانت ملكا