جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٥٦

-

الطاهر قد بلغ الى حيث انهت اليه النجاسة، قياسا على بول الأعرابي، فلما بال في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم، فأمر بصب الماء عليه، وحكم بطهارته وهذا هو عندى الذى يوجبه النظر، وشهد بصحته الخبر، والله أعلم.

واذا جف الاناء وسائر أوانى الطين بشمس أو ريح أو مدة أذهبت منه عين النجاسة ورطوبتها، فانه يصير طاهرا بغير ماء قياسا على ما اتفق عليه أصحابنا من الأرض اذا حلتها النجاسة، فذهبت عينها بشمس أو ريح أو مدة طويلة أن حكم ذلك حكم الموضع يصير طاهرا

وكذلك أواني الطين اذ هى من الطين هذا سبيلها، والله أعلم.

عن أبي سعيد: وأما الذي نجده لأصحابنا أن أواني الطين لا تطهر إلا بالماء، فلا أعرف لهم فرقا فيما حكمه فى الظاهر واحد، والله نستهديه لما يقرب اليه

مسألة:

ومن غير الكتاب: وسئل عن الأوعية التى تنشف كيف يفعل فيها

اذا أريد طهرها اذا كانت قد نشفت النجاسة؟

بها

قال: معى

أنه يختلف في ذلك، ومعى أنه في بعض القول أنه لا ينتفع، وتترك اذا لم يبلغ الى طهارتها فى الطاهر أن تطهر وينتفع بها

في رطوبات، أو تكسر ومعى أن فى بعض القول أنها تغسل غسل النجاسة على حكم الطهارة، وينتفع بها، وفى بعض القول أنها تطهر ثم تجعل فيها الماء الطاهر بقدر ما قعد فيها النجاسة التي تنشفها،