الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٦٣263
-
وقال ابن عباس: لا يلبسها على عذرة ولا على معصية.
وقال مجاهد، وأبو ثور: زين عملك وأصلحه.
وروينا عن الحسن أنه قال: خلقك فحسنه، وكان ابن سيرين
يقول: هو الغسل بالماء.
وقد قيل: ان معنى قوله: (وثيابك فطهر (أى وقلبك فطهر
قال أبو سعيد: معى أنه قد قيل نحو ما مضى في معنى تأويل هذه الآية أنه قال من قال: ان المثيابها هنا انما أراد به القلب، فأمره أن يطهره من الكذب والمعاصى، واذا ثبت معنى ذلك ثبت أن يكون القلب
والبدن جميعا، لأن المعاصى يدخل حكمها على نجس القلب والبدن
وقال من قال: انه أراد بالآية تطهير الثياب من النجاسات، وكذلك ثابت في معني السنة والاتفاق ثبوت معنى غسل النجاسات من الثياب لمعاني الصلاة، كما يطهر النجاسات من البدن فيعم الآية من المعنين جميعا في ثبوت غسل النجاسات من البدن والقلب من المعاصى، ومن البدن والثياب من النجاسات، ويصح التأويلان جميعا بمعاني الاتفاق مصا لا يختلف فيه من ثبوت المعنى، ولو لم يتفق فيه القول.
مسألة:
من الزيادة المضافة: وعن رجل على ثوبه نفك، وذلك النفك
نجس، هل يجتزئ بنقضته ولا يغسله؟