جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٧٦

276

يطهر من نجاسة الرطب، والطيب منها تطهر الخبيث، وشبه يبس الأرض اذا كان يطهرها ويحل للمصلى الصلاة فيها كالذكاة للذبيحة اذا كانت تطيبها وتحللها.

مسألة:

ابن جعفر: النجس من الأرض ببول أو غيره من النجاسات اذا ضربته الشمس أو الريح حتى يتغير ويذهب فقد طهر وان لم يغسل.

وفى موضع: اختلف فى الشمس بغير ريح، أو الريح بغير شمس

فقول: يجزى ذلك: وقول: لا يجزى ذلك حتى يضرباه جميعا.

وأما ما لم تناله الريح ولا الشمس فهو بحاله حتى يطهر أو تضربه الشمس والريح وأخذهما.

مسألة:

ومنه: وفى حديث: عمر اذا أجريت الماء أجزئ عنك، يريد اذا صببت الماء على البول فجرى عليه الماء فقد طهر المكان والا حاجة بك الى غسله من نشف الماء بخرقة أو غيرها كما يفعل كثير من الناس

والأصل فى هذا حديث النبي صلى الله عليه وسلم حين أمر بصب الماء على بول الأعرابي في المسجد، ولم يأمر بغسل المكان، ولا شف الماء وقوله أجزئ عنك أى أقضى عنك وعنى من قوله تعالى: (لا تجزى نفس عن نفس).