جواهر الآثار محمد بن عبد الله بن جمعة بن عبيدان النزوي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٩٤

294

-

ومنه: ومعى أنه ان نظر بعد ذلك ان كان وجد ذلك فلم ينظره في وقت ما وجده، ومضى ثم نظر بعد ذلك، فوجد شيئا خارجاً لم يعرف متى خرج، ففى معنى الحكم على قول من يقول ليس عليه النظر ولا المس حتى يستيقن أنه خرج منه شيء، فاذا أمكن أن خروج ذلك الذي وجده خارجا بعد تمام صلاته ان كان فى صلاة أو المعنى من المعانى مستحيل عن حكمه خارجا في وقته على ما عاينه وأبصره، فليس عليه في حكم ما مضى شيء، وصلاته تامة حتى يستيقن أن ذلك كان خرج في حين ما وجده وهذا صحيح في معنى الحكم

•

أنه يخرج على قول من يقول ان عليه النظر والمس، فاذا ومعى لم ينظر أو يمس في وقت ما كان يجده يخرج أو ينزل من احليله حتى أبصر بعد ذلك، فاذا هو خارج فمعى أنه قيل ان عليه فساد صلاته

ان كان في صلاة حتى يعلم أنه انما خرج من بعد تمام صلاته، ولو أمكن ذلك لما قد تقدم من دخول ذلك عليه، ولو لم يكن وجد ذلك، فلما فرغ من صلاته نظر، واذا هو خارج منه ذلك لمعنى المسألة الأولى لم يكن عندي في القولين عليه اعادة في صلاته حتى يعلم أن ذلك خرج في صلاته، وفرق صاحب القول القائل فيه بالاحتياط بين وجوده لذلك في هذا المعنى، وبين اذا لم يجد ويخرج ذلك عندى فى معنى الاحتياط.

وأما في معنى الحكم فسواء، لأن ذلك يخرج من المعارضة من أمر الشيطان مما يريد به اشتغال الانسان مع ثبوت حكم وطهارته.

ولمنه: والأخذ بمعنى الحكم أقوى عندى فى معارضة الشيطان والأخذ بالاحتياط ما لم يخف فى ذلك وخول الشك والوسواس عليه الى